# مات الفرس قبل الأجل أتذهب نفقته باطلا (¬1)، فهذا يدلك (¬2) على مسألتك في النخل (¬3).
قوله: (وللأب اعتصارها من ولده الصغير (¬4) الضمير في (اعتصارها) راجع إلى الهبة، ولا إشكال في اعتصار ما وهبه لولده؛ لقوله - عليه السلام -: "لا يحل لأحد أن يهب هبة ثم يعود فيها إلا الوالد"، وعنه - عليه السلام - أنه قال: "لا يحل لرجل أن يعطي عطية، أو يهب هبة، ثم يرجع فيها؛ إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل، فإذا شبع قاء، ثم يعود في قيئه".
قوله: (كأم فقط وهبت ذا أب) يعني: وكذلك الأم تعتصر ما وهبت لولدها إذا كان له أب حي (¬5)، وهذا كقوله في المدونة: وللأم أن تعتصر ما وهبت لولدها الصغير في حياة أبيه. وزاد فيها: ما لم يحدثوا دينا، أو ينكحوا، أو يحدثوا فيها حدثا (¬6).، فإن لم يكن لهم أب فليس لها أن تعتصر؛ لأنه يتيم، ولا يعتصر من يتيم (¬7)، ويعد ذلك كالصدقة عليه (¬8).
ولا فرق في اعتصارها من ولدها بين أن يكون الولد والأب (¬9) غنيين، أو معدمين، أو أحدهما غنيا دون الآخر. قال اللخمي: ويختلف إذا كانا فقيرين قياسا على اعتصار الأب من ولده الفقير (¬10). ونبه بقوله: (فقط) على أن غير الأم من جد أو جدة، ونحوه، ونحوهما (¬11) ليس لهما اعتصار، وهو المشهور، وبه قال ابن القاسم وابن وهب. وروى