تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وغيره (¬1).

قوله: (وبنقل على مستصحبة) أي: وكذا ترجح البينة الناقلة على المستصحبة، مثل: أن تشهد بينة أن الدار لزيد اشتراها (¬2) لا يعلمونها خرجت عن ملكه إلى الآن، وتشهد الأخرى أن رجلا آخر اشتراها منه بعد ذلك، فالناقلة مقدمة لأنها علمت ما لم تعلم الأخرى.

قوله: (وصحة الملك بالتصرف، وعدم منازع، وحوز طال كعشرة أشهر، وأنه لم يخرج عن ملكه في علمهم) قد تقدم أن بينة الملك ترجح على غيرها بشروط أربعة: طول الحيازة، وكونه يتصرف تصرف المالك، وعدم المنازع، وأنه لم يخرج عن ملكه في علمهم، وهو منصوص لسحنون في الجميع (¬3). واختلف هل هذا الأخير شرط صحة أو كمال؛ ففي كتاب الشهادات من المدونة ما يدل على أنه شرط صحة لقوله: ومن تمام شهادتهم أن يقولوا ما علمناه باع ولا وهب ولا تصدق (¬4) ولا خرجت عن ملكه بوجه من وجوه الملك. ابن القاسم: وإن لم يقولوا ذلك، فشهادتهم باطلة. وفي العارية منها ما يدل على أنه شرط كمال؛ لقوله: وإن لم يقولوا لا نعلم أنه باع ولا وهب، حلف أنه ما باع ولا وهب (¬5) ولا تصدق وقضى له به، واختلف هل كلامه في البابين (¬6) متناقض أم لا، والذي ذهب إليه أبو إبراهيم الأعرج وأبو الحسن الصغير أن الذي في الشهادات شرط كمال، وإليه أشار بقوله: (وتؤولت على الكمال في الأخير). أبو الحسن الصغير: إلا أن تكون الشهادة على ميت فذلك شرط صحة.

قوله: (لا بالاشتراء) أي: فإنه لا يصح به الملك، لكن يحكم (¬7) فيه بالاستصحاب، مثل: أن يشهد أن أحد الخصمين اشتراها من الآخر، فإنها تستصحب، ولا يقبل قول

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٠٠