تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وبشاهدين على شاهد ويمين، أو امرأتين) اختلف قول ابن القاسم في ترجيح الشاهدين على الشاهد واليمين أو على الشاهد والمرأتين، يروى عنه أنه يقول بالترجيح، ثم رجع عنه (¬1)، وبه قال أشهب (¬2)، واختار هنا القول المرجوع عنه (¬3) للاتفاق على جواز الشاهدين، والخلاف في الشاهد واليمين، وهذا في الأولى، وأما في الثانية فإن الله تعالى جعل مرتبة الشاهد والمرأتين مؤخرة عن مرتبة (¬4) الشاهدين في قوله تعالى: (فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان).

قوله: (وبيد) يريد: أن اليد عند تساوي البينتين مرجحة، أي: مع اليمين وهو المشهور وبه قال في المدونة، قال فيها: فإن تكافأتا في العدالة سقطتا ويبقى الشيء بيد حائزه، ويحلف، وقال عبد الملك لا تسمع بينة الحائز، وأن بينة الخارج مقدمة (¬5).

قوله: (كأن (¬6) لم ترجح بينة تقابله) يريد: أن اليد إنما ترجح عند التساوي، وأما لو ترجحت بينة الخارج، فإن اعتبار اليد يسقط ويقضي بذلك لغير الحائز بعد يمينه، ولهذا قال (¬7) (فيحلف) وهو المشهور، وقاله في المدونة، وقيل: يقضى له بغير يمين.

قوله: (وبالملك على الحوز) قد تقدم (¬8) أن بينة الملك تقدم على بينة الحوز. ابن شاس: ولو كان تاريخ الحوز مقدما. ابن عبد السلام: لأن الحوز قد يكون للمالك

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ١٩٩