تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# محمد بن عبد الحكم: وللمقضي له أيضا طلب الشاهدين لما كانا يغرمان لغريمه لو غرما له إذا تعذر الغرم من الغريم كما إذا عدم أو هرب ونحوه لأنهما غريما غريمه، والذي في كتاب محمد خلاف هذا لأن فيه وإذا حكم بشهادتهما ثم رجع فهرب المقضي عليه فطلب المقضي له أن يأخذ الشاهدين بما كانا يغرمانه لغريمه لو غرما له، قال (¬1): لا يلزمهما غرم حتى يغرم المقضي عليه (¬2)، وظاهر الوازية أنهما لا يلزمهما غرم، وحكاه بعض الأشياخ نصا (¬3).

قوله: (وإن أمكن جمع بين البينتين جمع) ولا شك أن البينتين قد يتعارضان، والتعارض هو التقابل بينهما على وجه يمنع كل واحد منهما صاحبه، وهو ثلاثة أقسام: فإن لم تنف كل واحدة شبهة الأخرى من كل الوجوه جمع بينهما متى أمكن، مثاله: أن تشهد بينة أنه أقر لشخص بخمسين درهما وتشهد أخرى بأنه أقر له بمائة وذلك (¬4) في مجلسين، وإن نفت كل واحدة منهما شبهة الأخرى من كل الوجوه وتناقضتا، مثاله أن تشهد أحدهما أن زيدا قتل عمرا يوم الجمعة، وتشهد الأخرى أن عمرا هو الذي قتل زيدا يوم الخميس، فإن أمكن الترجيح ضربا إليه، والترجيح يكون بالأسباب التي يذكرها. الثالث: إن تساويا ولا مرجح فتساقطا، ويبقى المدعى فيه بيد حائزه مع يمينه، وسيأتي ذلك كله (¬5).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ١٩٦