قوله: (وإن رجع من يستقل الحكم بعدمه فلا غرم) أي: كما إذا شهد ثلاثة بحق ثم رجع واحد منهم، فإنه لا يغرم شيئا لاستقلال الحكم بمن بقي، وقاله ابن عبد الحكم (¬1).
قوله: (فإذا رجع غيره فالجميع) أي: فإن الجميع داخلون في الغرامة الأولى مع من رجع ثانيا، وقال محمد بن عبد الحكم: بل يغرم الأول ثلث الحق (¬2)، وله في ثلاثة شهدوا بثلاثين دينارا، فقضي بها ثم رجع أحدهم عن الثلاثين، ورجع آخر عن عشرين منها، ورجع الثالث عن عشرة منها فعشرة على الجميع يغرمونها أثلاثا، وعشرة لا يغرم أحد منها شيئا لاستقلال ثبوتها بشاهدين على القول بأن الراجع لا يغرم إذا بقي ممن شهد معه من يثبت الحق (¬3)، وتبقى عشرة على الأولين منها خمسة بينهما نصفين ولا شيء على الثالث منهما (¬4).
qوللمقضي عليه مطالبتهما بالدفع للمقضي له، وللمقضي له ذلك إذا تعذر من المقضي عليه، وإن أمكن جمع بين البينتين جمع، وإلا رجح بسبب ملك كنسج، ونتاج إلا بملك من المقاسم، أو تاريخ أو تقدمه، وبمزيد عدالة لا عدد، وبشاهدين على شاهد ويمين، أو امرأتين، وبيد كأن لم ترجح بينة تقابله فيحلف، وبالملك على الحوز، وبنقل على مستصحبة. وصحة الملك بالتصرف. وعدم منارع، وحوز طال كعشرة أشهر، وأنه لم يخرج عن ملكه في علمهم، وتؤولت على الكمال في الأخير، لا بالإشتراء، وإن شهد بإقرار استصحب.
zقوله: (وللمقضي عليه مطالبتهما بالدفع للمقضي له وللمقضي له ذلك، إذا تعذر من المقضي عليه) يعني: أن الشاهدين إذا شهدوا بحق فقضي به ثم رجعا قبل أن يغرم لمقضي عليه شيئا، فإن المقضي عليه (¬5) له أن يطالبهما بالمال ليدفعه للمقضي له، وقال