قوله: (كرجل مع نساء) يريد: أن النساء وإن كثرن كرجل واحد، وإذا رجع الرجل وحده كان عليه نصف الحق لأنه معادل لمن معه من النساء، ولهذا إذا رجع الجميع كان على الرجل النصف.
قوله: (وهو معهن في الرضاع كاثنتين) أي: والرجل مع جماعة النساء في الغرامة كاثنتين من النساء، فيلزمه ما يلزم امرأتين، فيما تجوز فيه شهادتهن (¬1) أي: إذا كانت الشهادة برضاع امرأة مع رجل والنكاح منعقد (¬2) بينهما فإنهم إذا رجعوا كان على الرجل مثل (¬3) غرامة اثنتين من النساء، وفرضها ابن شاس (¬4) فيما إذا شهد على الرضاع رجل وعشر نسوة، ثم رجع الجميع بعد الحكم، ثم قال: فعلى الرجل (¬5) سدس ما يجب من الغرامة ما أتلفت الشهادة (¬6)، وعلى كل امرأة نصف سدس، ولو رجع الكل إلا امرأتين لم يجب غرم (¬7) على القول باعتبار بقاء (¬8) من يستقل به الحكم و (¬9) الحق، ولو رجعوا إلا واحدة وزع نصف الحق على جميع من رجع (¬10)، انظر الكبير.
قوله: (وعن بعضه غرم نصف البعض) أي: فإن رجع أحد الشاهدين عن بعض ما شهدا به، فإنه يغرم نصف البعض المرجوع عنه، قال محمد: ولو رجع أحدهما عن نصف ما شهد به لغرم ربع الحق، وإن رجع عن الثلث غرم السدس (¬11)، وهو معنى قوله (وعن بعضه غرم نصف البعض) (¬12).