# إنما هو عوض عما أخذاه (¬1) منه، ولو مات المشهود به وذلك في يده لم يأخذه السيد، بل يوقف حتى يستحق ذلك مستحق يرثه بالحرية، ولو أعتق منه العبد قبل موته عبدا لجاز، وكان ولاؤه (¬2) لمن كان يرث عنه الولاء ولو كان حرا ويرث العبد إن مات ومعتقه حي، فإن أوصى منه العبد كان ذلك في الثلث منه، وإن وهب منه أو تصدق جاز ذلك، ويرث باقيه ورثته إن كان له من يرثه لو كان حرا، وليس للعبد أن يتزوج منه لأن النكاح ينقص رقبته ويعيبها (¬3)، انتهى، وإليه أشار الشيخ بما ذكرا (¬4).
قوله: (وإن كان بمائة لزيد وعمرو، ثم قالا لزيد غرما خمسين لعمرو فقط (¬5)) أي: وإن كان إنما شهد (¬6) بمائة دينار لزيد وعمرو ثم رجعا عن شهادتهما وقالا المائة كلها لزيد فإنهما يغرمان خمسين لعمرو (¬7) خاصة. معناه: وتدفع المائة (¬8) لزيد، وهذا إذا لم يكن المشهود عليه دفع ذلك، وأما إن دفعه فإنهما يغرمان له خمسين أيضا؛ لأنهما أقرا على أنفسهما أنهما أخرجاها من يده إلى من لا حق له فيها، وهو عمرو (¬9).
قوله: (وإن رجع أحدهما غرم نصف الحق) أي: وإن رجع أحد الشاهدين، يريد: بعد قضاء القاضي بالحق للمشهود له فإنه يغرم (¬10) نصف الحق الذي أتلفه لزيد المشهود له ثانيا (¬11).