# الشاهدين، وإن كانت الكتابة أقل أو مات المكاتب قبل الاستيفاء دفع إلى السيد من تلك القيمة الموقوفة (¬1) تمام قيمة عبده (¬2). وضعفه محمد بأن العبد قد خرج من يده بلا عوض منجزا، وبأنها قد تضيع ويغرم الشاهدان ثانية (¬3)، وقال سحنون وغيره (¬4): تباع الكتابة بعرض، فإن كان فيها وفاء قيمة العبد أو أكثر فللسيد ذلك، وإن كان أقل رجع عليهما بتمام قيمة العبد (¬5).
قوله: (وإن كان بإيلاد فالقيمة، وأخذا من أرش جناية عليهما) أي: فإن كان رجوعهما عن شهادة باستيلاد لزمتهما قيمتها للسيد، وهو المشهور، وقيل: لا شيء عليهما. أبو محمد في النوادر (¬6): وهو قول لا أدري ما حقيقته (¬7). المازري: وهو كما ذكر، ولأنه تنخرم الأصول التي عقدناها (¬8) في أمثال هذه المسألة، وعلى المشهور: لا يرجعان بشيء مما دفعاه للسيد (¬9) إذ لم تبق فيها خدمة للسيد، فيرجعان (¬10) فيها بها يغرمانه له إلا أن تجرح (¬11) أو تقتل فيأخذان ذلك من أرشها فلهما الرجوع فيه فقط (¬12)، وإليه أشار بقوله: (وأخذا من أرش جناية عليها) يريد: فإن فضل من ذلك فضلة فهي للسيد. سحنون: وكذلك إن أفادت مالا فإنهما يرجعان (¬13) فيه بما