# ثم حكمهما في موته في مدة حياة سيده أو بعدها ولم يستوفيا فأغرماه (¬1) حكم المعتق إلى أجل في ذلك، فإن خرج بعد موت السيد حرا فلا شيء لهما إن حمله الثلث (¬2)، وإن رق منه شيء فهما أولى من أرباب الديون حتى يأخذا (¬3) ما بقي لهما ويصيران كأهل الجناية (¬4)، وإلى هذا أشار بقوله: (فإن عتق بموت سيده فعليهما، وهما (¬5) أولى، إن رده دين، أو بعضه كالجناية) ثم إذا بيع وفضلت منه فضلة فهي للورثة فلا شيء منها للشاهدين لأنهما لا يربحان.
قوله: (وإن كان بكتابة فالقيمة واستوفيا من نجومه) أي فإن كان رجوعهما عن شهادة بكتابة لزمتهما قيمته ناجزا، وقال محمد: يوم الحكم، ثم استوفيا من النجوم ما دفعاه للسيد (¬6)، فإذا استوفياها أخذ السيد ما بقي منها، وهو المشهور، وبه قال عبد الملك وأكثرهم (¬7).
قوله: (وإن رق فمن رقبته) أي: وإن عاد المكاتب رقيقا لعجزه عن تأدية بقية نجوم الكتابة قبل أن يستوفيا من نجومه ما غرماه فإنه يباع (¬8) ويأخذان ما بقي لهما من ثمنه فإن لم يبلغ ثمنه ما بقي لهما فلا شيء لهما، وهو قول عبد الملك، واختاره محمد، قال: وعليه أكثر أصحابنا (¬9)، وعن ابن القاسم: أن القيمة توضع بيد عدل وتؤدى (¬10) للسيد الكتابة، فإن استوفى من الكتابة مثل القيمة الموضوعة بيد عدل رجعت القيمة (¬11) إلى