# أديا من قيمتها (¬1)، وقال محمد: لا يرجعان فيما تفيد من مال بعمل أو هبة أو غيره، وهو للسيد مع ما أخذ (¬2)، وإليه أشار بقوله: (وفيما استفادته قولان) وقال محمد (¬3) ابن عبد الحكم: عليهما قيمتها وخفف عليهما (¬4) لما بقي له فيها من الاستمتاع (¬5).
قوله: (وإن كان بعتقها فلا غرم) أي: لأنهما إنما أتلفا عليه استمتاعها وهو لا يقوم، وهو قول الأكثر، ولابن القاسم (¬6) في الموازية: أنهما يغرمان قيمتها كما لو قتلاها (¬7).
قوله: (أو بعتق مكاتب فالكتابة) أي: فإن شهدا بعتق مكاتب (¬8) فقضى بذلك ثم رجعا (¬9) فإنهما يغرمان ما فوتاه على السيد، وهو ما كان على المكاتب من عين أو عرض على حسب ما كوتب به (¬10)، قال في الموازية: يؤديانه على النجوم، وقاله عبد الملك (¬11).
قوله: (وإن كان ببنوة، فلا غرم، إلا بعد أخذ المال بإرث) مراده: أن من ادعى أنه ابن رجل وهو ينفيه فشهد له اثنان أن الرجل المدعى أبوته قد (¬12) أقر أنه ابنه فحكم بذلك ثم رجعا بقرب ذلك ولم يمت الأب فلا شيء عليهما لأنهما لم يفوتا عليه شيئا، فلو مات الأب فأخذ المال بشهادتهما بالميراث ومنع العصبة، ثم رجعا فإنهما يغرمان للعصبة ما أتلفا عليهم من الإرث الواجب لهم يوم يموت ذلك الرجل (¬13)، وإن لم يكن للولد مشارك غرم جميع ما أخذه الولد لبيت (¬14) المال.