# منه (¬1)، ابن عبد السلام: وما قاله المازري صحيح لو كان الناس يلتفتون في تقويم العبد إلى مدة حياته، وأكثرهم يقطعون النظر عن ذلك (¬2)، ورأى سحنون أن تسلم منافع العبد لهما إلى أن ينقصي الأجل، يؤاجران العبد أو يستخدمانه ويحسب ذلك عليهما حتى يستوفيا ما غرماه وما بقي من منافع المدة للسيد، وإن لم تف منافع المدة بما غرما (¬3) لم يرجعا بشيء مما بقي على أحد، وكذلك لو مات في أضعاف المدة أو بعد فراغها أو قتل ولم تف خدمته بذلك إلا أن يتركا مالا أو تؤخذ قيمته من قاتله فيأخذان ما بقي لهما من ماله أو قيمته، وإن تساويا فواضح (¬4)، ونحوه في النوادر عن ابن الماجشون (¬5)، وذهب محمد إلى (¬6) أن السيد بالخيار بين إسلام الخدمة لهما تلك المدة (¬7) أو يتمسك بها، ويدفع قيمة المنافع لهما وقتا بعد وقت بحسب ما يرى من مقتضى الأجل (¬8)، ونقل أيضا عن (¬9) ابن الماجشون (¬10).
قوله: (وإن كان بعتق تدبير فالقيمة) أي: وإن كانا إنما شهدا بأن السيد قد دبر عبده فقضي عليه بذلك ثم رجعا فإنهما يغرمان قيمته الآن.
قوله: (واستوفيا من خدمته) أي: لأنهما لا يبقيا بيد سيده إلا الخدمة، وقد منعوه البيع والهبة والتصرف فيقتضيان من خدمته ما غرماه، ثم ترجع خدمته لسيده،