تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لكون الزوجة ماتت في عصمته، وهو منكر لطلاقها (¬1).

قوله: (ورجع الزوج عليهما بما فوتاه من إرث (¬2) دون ما غرم ورجعت عليهما بما فوتاها من إرث وصداق) والضمير المستتر راجع إلى شاهدي الطلاق، أي: إذا شهدا بالطلاق، ثم رجعا فماتت الزوجة؛ فإن الزوج يرجع عليهما بما فوتاه من ميراثها؛ لأنها لو ماتت في عصمته ورثها، ولا يرجع عليهما بشيء مما غرمه من الصداق؛ لاعترافه أن الصداق يكمل في الموت، فلو كان الزوج هو الذي مات رجعت الزوجة عليهما بما فوتاها من ميراث وصداق؛ لأنهما فوتاها نصف الصداق (¬3)، وهذا إذا كان الزوجان منكرين للطلاق، والزوجة غير مدخول بها.

قوله: (وإن كان عن تجريح أو تغليط شاهدي طلاق أمة غرما للسيد ما نقص بزوجيتها) يريد: أن من كانت له أمة متزوجة، فشهد شاهدان بطلاقها، ففرق القاضي بينهما، ثم قام (¬4) شاهدان آخران فشهدا بغلط الشاهدين الأولين، أو بأنهما قد كذبا في شهادتهما (¬5) تلك؛ لكونهما غائبين عن البلد، أو غيره من الوجوه، أو بأنهما قد غلطا في شهادتهما (¬6)، فقضى القاضي ببقاء الأمة في العصمة لما تقدم (¬7)، ثم رجعا عن شهادتهما تلك (¬8)، فقد علمت أن شهادتهما قد أعابت هذه الأمة بأن ألزمتها عصمة النكاح، فالسيد يرجع عليهما بقيمة ذلك العيب.

قوله: (بتزويجها) أي: بسبب ردها (¬9) زوجة والباء سببية، وهذا الحكم (¬10) ظاهر إن كان السيد مدعيا للطلاق أو كان غير مكذب لشهوده، وأما إن كذبهم فلا يرجع على

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ١٨٢