# يغرمان نصف الصداق، لأنهما قد أتلفاه بشهادتهما (¬1)، وقاله ابن القاسم (¬2)، وإن رجع أحدهما فربعه (¬3).
qواختص الراجعان بدخول عن الطلاق، ورجع شاهدا الدخول على الزوج بموت الزوجة إن أنكر الصداق، ورجع الزوج عليهما بما فوتاه من إرث، دون ما غرم ورجعت عليهما بما فوتاها من إرث وصداق، وإن كان عن تجريح أو تغليط شاهدي طلاق أمة غرما للسيد ما نقص بزوجيتها ولو كان بخلع بثمرة لم تطب، أو بآبق فالقيمة حينئذ كالإتلاف بلا تأخير للحصول فيغرم القيمة حينئذ على الأحسن.
zقوله: (واختص الراجعان بدخول عن الطلاق) أي: اختص الشاهدان الراجعان عن شهادة الدخول بالغرامة عن شاهدي الطلاق، والمعنى: أنه إذا شهد الشاهدان على رجل بطلاق زوجته، وشهد آخران (¬4) بأنه دخل بها، فقضي لها بجميع الصداق، ثم رجع الأربعة، فلا غرم (¬5) على شاهدي الطلاق؛ وإنما يغرم شاهدا الدخول (¬6)، وعلى هذا أكثر أهل المذهب، وذهب بعض الرواة إلى أن الجميع يشتركون في غرم (¬7) الصداق.
قوله: (ورجع شاهدا الدخول على الزوج بموت الزوجة إن أنكر الصداق (¬8)) يريد: أن المسألة كانت (¬9) بحالها؛ إلا أن الزوجة ماتت قبل الدخول، فإن شاهدي الدخول يرجعان على الزوج بما غرماه؛ لكونه منكرا لشهادتهما، ومقرا بوجوب جميع الصداق؛