# منافع الملك، مدة حياة الموهوب له، أو مدة عمره، أو عمر عقبه، لا هبة الرقبة (¬1).
قوله: (ورجعت للمعمر، أو وارثه) يعني: أن المدة إذا انقضت رجعت (¬2) الرقبة للمعمر وهو الواهب إن كان حيا، أو لوارثه إن مات (¬3)، وقاله في المدونة (¬4).
قوله: (كحبس عليكما، وهو لآخركما ملك) التشبيه بين هذه والتي قبلها في الجواز. قال ابن القاسم: وإذا قال لرجلين: عبدي حبس عليكما، وهو لآخركما ملك. قال مالك: فذلك جائز، وهو للآخر ملك. وقاله أشهب (¬5).
قوله: (لا الرقبى) أي: فإنها غير جائزة، نص عليه في المدونة (¬6) وغيرها، والرقبى - بضم الراء، وسكون القاف -: مقصور من المراقبة (¬7)، وقد نبه على حقيقتها بقوله: (كذوي دارين قالا: إن مت قبلي فهما لي، وإلا فلك) أي: كصاحبي دارين قال كل واحد منها للآخر: إن مت قبلي فالداران معا لي، وإن مت قبلك فهما معا لك. وإنما منع مالك وأصحابه هذا؛ لأنه غرر ومخاطرة.
qكهبة نخل واستثنى ثمرتها سنين، والسقي على الموهوب له، أو فرس لمن يغزو عليها سنين، وينفق عليه المدفوع، ولا يبيعه لبعد الأجل. وللأب اعتصارها من ولده الصغير، كأم فقط وهبت ذا أب، وإن مجنونا، ولو يتيما على المختار؛ إلا فيما أريد به الآخرة، كصدقة بلا شرط إن لم تفت، بحوالة سوق، بل زيد أو نقص، ولم ينكح، أو يداين لها، أو يطأ ثيبا، أو يمرض، كواهب إلا أن يهب على هذه الأحوال، أو يزول المرض على المختار، وكره تملك صدقة