تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# على شخص عند الحاكم ثم قالا قبل الاستيفاء: وهمنا في شهادتنا على هذا؛ بل الحق على هذا. ألغي الأول (¬1)، فقال ابن القاسم وأشهب: لا تقبل شهادتهما على واحد منهما (¬2). وهو معنى السقوط هنا، وقال أشهب: لأنهما أخرجا أنفسهما من العدالة بإقرارهما أنهما شهدا على الشك والوهم (¬3).

قوله: (ونقض، إن ثبت كذبهم كحياة من قتل، أوجبه قبل الزنا) هذه المسألة ليست من الرجوع عن الشهادة، وإنما ذكرها هنا لتعلق الغرا مة بالشاهدين، ومعناها: أن الحكم المستند إلى شهادة شهود ينقض (¬4) إذا ثبت كذبهم؛ لظهور فسقهم؛ وذلك مثل: أن يشهدوا (¬5) أن فلانا قتل زيدا مثلا، فاقتص منه، ثم قدم زيد حيا، أو شهدا على شخص بالزنى فرجم، ثم وجد (¬6) مجبوبا قبل الزنا (¬7).

قوله: (لا رجوعهم) أي: فإن الحكم معه لا ينقض، وذلك متفق عليه.

قوله: (وغرما مالا ودية) أي: وإن أتلفا مالا بشهادتهما غرماه، وإن أتلفا ما فيه الدية غرما الدية، قال في المدونة في شهود الزنا: إذا رجم (¬8) المشهود عليه، ثم ظهر أنه مجبوب، وتبين (¬9) كذبهم؛ أنهم يغرمون الدية في أموالهم (¬10). وروى (¬11) أشهب: أن الدية على عاقلة (¬12) الإمام (¬13)

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ١٧٤