qوجازت تزكية ناقل أصله، ونقل امرأتين مع رجل في باب شهادتهن، وإن قالا: وهمنا بل هو هذا سقطتا، ونقض إن ثبت كذبهنم كحياة من قتل أوجبه قبل الزنا، لا رجوعهم، وغرما مالا ودية ولو تعمدا، ولا يشاركهم شاهدا الإحصان في الغرم، كرجوع المزكي، وأدبا في كقذف، وحد شهود الزنا مطلقا، كرجوع أحد الأربعة قبل الحكم، وبعده حد الراجع فقط، وإن رجع اثنان من ستة، فلا غرم، ولا حد، إلا أن يتبين أن أحد الأربعة عبد، فيحد الراجعان والعبد وغرما فقط ربع الدية، ثم إن رجع ثالث، حد هو والسابقان، وغرموا ربع الدية،
zقوله: (وجازت تزكية ناقل أصله) ابن شاس: وليس على شهود الفرع تزكية شهود الأصل؛ لكن إن زكوهم ثبتت عدالتهم وشهادتهم بقولهم، وليس عليهم أن يشهدوا على صدق شهود (¬1) الأصل (¬2).
قوله: (ونقل امرأتين مع رجل في باب شهادتهن) أي: وجاز نقل امرأتين مع رجل فيما تجوز فيه شهادة النساء وهو المال، أو ما يؤول إليه، وقال أشهب وعبد الملك: لا يجوز نقلهن الشهادة، لا في المال ولا في غيره؛ إذ النقل لا يجوز فيه الشاهد (¬3) واليمين، وشهادتهن لا تجوز إلا حيث يجوز الشاهد (¬4) واليمين (¬5).
قوله: (وإن قالا وهمنا بل هو هذا سقطتا) شرع -رحمه الله- في رجوع الشهود عن الشهادة، وقد علمت أن لذلك ثلاث صور: تارة قبل الحكم، وتارة بعده وقبل الاستيفاء، وتارة بعدهما. ورجوعهم تارة عن (¬6) المشهود عليه، وتارة عن (¬7) المشهود به. وهذا الذي ذكره في هذا الفرع (¬8) رجوع عن المشهود عليه، والمعنى: أن الشاهدين إذا شهدا بشيء