# يريد: فيما عدا الزنى أن يكون الناقلان اثنين يشهد كل واحد منهما على كل واحد من شاهدي الأصل بشرط ألا يكون أحدهما شاهدا في الأصل، وإلا فيصير الحق كأنه ثبت بشاهد واحد، وهو المعروف (¬1)، وبه قال محمد، وقال عبد الملك: لا يكفي (¬2) في النقل أقل من أربعة، يشهد على كل واحد من شهود (¬3) الأصل اثنان (¬4).
قوله: (وفي الزنا أربعة عن كل، أو عن كل اثنين اثنان) أي: وأما النقل في الزنا فإنه يحتاط فيه أيضا في الفرع كما يحتاط (¬5) في الأصل، وذكر أنه لا يكفي في ذلك إلا أربعة، يشهد كل منهم على الأصول الأربعة، أو يشهد على كل اثنين اثنان، فلهذا الشرط (¬6) لو شهد ثلاثة على ثلاثة، أو واحد على أربعة لم يتم الحكم؛ لكون الرابع لم يشهد على شهادته اثنان، وهذا هو المشهور. وقال مطرف (¬7): فلا بد من ستة عشر، ينقل عن كل واحد أربعة غير الأربعة الذين نقلوا عن غيره. وقال عبد الملك: إن شهد أربعة على كل واحد من الأربعة جاز، فإن تفرقوا فثمانية، عن كل واحد اثنان. حكاه ابن شاس (¬8)، وحكى غيره عنه (¬9): أنه يعتبر ثمانية من غير تفصيل (¬10). وعن مالك: أنه يكفي في ذلك اثنان كغير الزنا (¬11).
قوله: (ولفق نقل بأصل) هكذا حكى في الجواهر عن محمد فقال: إن شهد اثنان على رؤية الزنى، ونقل اثنان عن اثنين جازت الشهادة (¬12).