تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ذهب ابن بشير (¬1)، لأنه لم يستفد بيمينه الأول سواء إسقاط الشاهد الأول وإليه ذهب ابن ميسرة (¬2) والقولان في كلامه راجعان إلى المسألتين معا.

قوله: (وإن تعذر يمين بعض كشاهد بوقف على بنيه وعقبهم، أو على الفقراء حلف وإلا فحبس) أشار إلى أن المستحقين تارة يتعذر اليمين على بعضهم دون بعض، وتارة يتعذر من جميعهم، فمثال الأول: أن يشهد شاهد واحد أن فلانا قد وقف الدار الفلانية على أولاده، وعقبهم بطنا بعد بطن فلا شك أن من لم يخلق من الأعقاب (¬3) يستحيل يمينه.

وقد اختلف في ذلك فذكر ابن المواز عن أصحابنا امتناع اليمين مع هذه الشهادة على الإطلاق، وروى عبد الملك أن الجل من (¬4) أهل هذه الصدقة إذا حلفوا ثبت جميعها على حسب إطلاق المحبس، وروى مطرف وابن وهب إذا حلف واحد منهم ثبت ذلك الحاضر والغائب (¬5)، ومن سيولد (¬6) بعد (¬7).

ومثال الثاني: أن يشهد الشاهد الواحد بأن فلانا حبس الدار على الفقراء، أو تصدق عليهم بمال فلا شك أن اليمين من جميع الفقراء ممتنعة (¬8) متعذرة لاستحالتها عادة، ولا سبيل إلى تخصيص بعضهم باليمين، إذ لا يحلف إلا من يستحق الملك والقبض، وليس في الفقراء من صار إليه ذلك الآن (¬9)، ويمكن أن تصرف الصدقة عنه إلى غيره، فلا يتعين لأحد منهم استحقاق ملك ولا قبض، ولما امتنعت اليمين منهم انتقلت إلى

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ١٦٧