قوله: (إلا أن يكون نكل أولا، ففي حلفه قولان) أي: إلا أن يكون المطلوب قد (¬1) نكل عن اليمين أولا، فهل يمكن من اليمين ثانية أم لا؟ قولان، وسيأتي بيان ذلك (¬2).
قوله: (وإن نكل اكتفي بيمين المطلوب الأولى (¬3)) أي: وإن نكل الصبي عن اليمين بعد البلوغ أو نكل وارثه بعد موته، وقد كان المطلوب قد حلف أولا فإنه يكتفي بتلك اليمين وهو المشهور، وقيل: لا بد من حلفه ثانيا، وحكاه في البيان (¬4).
قوله: (وإن حلف المطلوب، ثم أتى بآخر فلا ضم) يريد: أن من أقام شاهدا على خصم بحق (¬5) ولم يحلف مع شاهده فردت اليمين على المطلوب بحلف (¬6) ثم أتى الطالب بشاهد آخر فإنه لا يضم إلى الأول لأن شهادته قد بطلت بنكول الطالب وحلف المطلوب، وعن مالك من رواية ابن الماجشون وابن عبد الحكم الضم، وبه قال أصبغ، نقله اللخمي (¬7) وصاحب البيان وغيرهما (¬8).
ثم أخذ يفرع على عدم الضم بقوله: (وفي حلفه معه، وتحليف المطلوب إن لم يحلف قولان) أي: وفي حلف الطالب مع الشاهد الثاني قولان، قيل: له ذلك لأنه قد يظهر له الآن ما يقدم معه على اليمين، وقيل: ليس له ذلك لأنه قد ترك حقه أولا، وهو قول ابن القاسم وابن كنانة (¬9)، فإذا قلنا بالأول فنكل الطالب عن اليمين ثانيا، فهل يحلف المطلوب مرة ثانية لأن يمينه الآن واجبة أولا (¬10)، لأن يمينه قد تقدمت فلا تعاد، وإليه