# يخرجه من يده، قيل: وبالأول جرى العمل (¬1). وهو مذهب الرسالة؛ لقوله فيها: وإنما يجوز له ما يعرف بعينه (¬2).
قوله: (ودار سكناه، إلا أن يسكن أقلها ويكرى له الأكثر، وإن سكن النصف بطل فقط، والأكثر بطل الجميع) يريد: أن الولي إذا وهب لمحجوره دار سكناه، فإن حكمها في اشتراط إخراجها عن يده حكم ما إذا وهبه ما لا يعرف بعينه، فلا بد من معاينة الشهود لها خالية من شواغل الولي، فإن لم يخرج حتى مات فيها بطلت؛ لعدم الحوز، وإن أخرجها لمن حازها للمحجور ثم رجع إليها فسكنها أو بعضها حتى مات (¬3)، فإن سكن الأقل وأكرى له الأكثر لم يضر ذلك المحجور؛ لأن الأقل تبع للأكثر، وإن سكن النصف وأكرى له النصف الآخر، أعطي كل نصف منها (¬4) حكم نفسه، فيبطل ما سكن دون ما أكري، وإن سكن الأكثر بطل الجميع.
مالك: وإذا كانت الدار ذات منازل فسكن بعضها حاز كلها. يريد: إذا كان ما سكن قليلا (¬5).
ابن القاسم: ولو كانت دورا فسكن واحدة ليست جلها؛ بل هي تبع، حاز ما سكن وما لم يسكن؛ سواء كان الولد صغيرا، أو كبيرا حائزا لنفسه، وعن مطرف وعبد الملك: إذا تصدق على صغار ولده أو كبارهم بدار، أو دور، فسكن البعض، وحاز للصغار ما بقي، أو حاز الكبار ما بقي؛ فإنه يبطل ما سكن، ويصح ما لم يسكن، كان ما سكن قليلا أو كثيرا، من دار أو دور.
قال ابن القاسم: إن سكن يسيرا حاز (¬6) ما سكن (¬7) وما لم يسكن، وإن سكن كثيرا بطل الجميع، وأما على الكبار فإن سكن كثيرا بطل ما سكن فقط، وحاز (¬8) ما حيز قل