تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (إن طال الزمان، بلا ريبة وحلف، وشهد اثنان) يريد: أن شهادة السماع لا يفيد الحكم بها (¬1) إلا بأربعة شروط:

الأول: طول الزمان، فلا يجوز (¬2) ذلك في ملك الدار ونحوها فيما قرب، قال مالك: كخمس (¬3) سنين، ابن القاسم: وإنما (¬4) تجوز فيما أتت عليه أربعون سنة أو خمسون، ابن زرقون: وهو ظاهر المدونة (¬5)، ونقل (¬6) عن ابن القاسم أيضا عشرون سنة (¬7)، ابن رشد: وبه العمل بقرطبة (¬8).

واختلف في خمسة عشر سنة، هل هو طول؟ وإليه ذهب مطرف وابن الماجشون وأصبغ، أو ليس بطول، وإليه ذهب (¬9) ابن القاسم في الموازية (¬10)، أو طول في الوباء (¬11) فقط (¬12). ابن عبد السلام: والظاهر أنه قول ثالث، ومنهم من قيد به القول الثاني.

والشرط الثاني: انتفاء الريبة، ولهذا إذا شهد اثنان بالسماع، وفي القبيل جمع كثير من ذوي سنها (¬13) لم يسمعوا ذلك أو شهد بموت رجل ببلدته جم غفير لم يعلموا بذلك ولا سمعوا به لم تقبل شهادتهما (¬14)، فلو لم يكن ثم (¬15) من هو أسن منهما لقبلا لانتفاء

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ١٥٨