تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ومن امتنعت عليه فالعكس) أي: كالعدو ونحوه (فالعكس) أي: من مسألة القريب كما أن القريب لا يزكي شاهد قريبه، فكذلك العدو، ولا يجرح شاهد عدوه، وكما أن القريب لا يجرح من شهد على قريبه، فكذلك العدو لا يزكي من شهد على عدوه وهو واضح.

قوله: (إلا الصبيان) أي: فإن شهادتهم لا يشترط فيها ما يشترط في شهادة البالغين، ولا انتفاء جميع الموانع السابقة، نعم قد يعتبر (¬1) بعض الشروط، وانتفاء بعض الموانع على ما ستقف عليه، فالمشهور جواز شهادتهم بعضهم على بعض في القتل والجراح، وهو قول مالك، ومنعها مطرف (¬2) وابن عبد الحكم على خلاف عن مطرف سيأتي.

قوله: (لا نساء في كعرس) أي: فإن شهادة بعضهن على بعض غير مقبولة وهو الأصح، وقيل: تقبل، والفرق بينها وبين ما قبلها على المشهور (¬3) أن اجتماع الصبيان مندوب إليه لتعليمهم الرمي والثقاف والصراع (¬4) والكر والفر وغير ذلك مما يدربهم على حمل السلاح بخلاف اجتماع النساء، واجتماعهن في الحمام والمآتم (¬5)، كاجتماعهن في العرس.

قوله: (في جرح، أو قتل) أي: إلا الصبيان، فإنه تقبل شهادة بعضهم على بعض في الجراحات والقتل فقط وهو قول ابن القاسم وهو المشهور (¬6)، وقال أشهب تقبل في الجراح دون القتل وعلى الأول فقال غير واحد من أصحاب مالك لا تجوز حتى يشهد العدول على رؤية البدن مقتولا (¬7)، وإن في (¬8) قبلت لشدة مخالطة بعضهم بعضا مع الندب الذي تميز الصبيان على إمساك السلاح، وذلك مظنة الجراح، فلو لم تقبل شهادتهم

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ١٣٨