قوله: (ومطل) يريد: إذا كان مليا؛ لأن مطله حينئذ ظلم كما في الحديث (¬1)، فلا تقبل شهادته.
قوله: (وحلف بطلاق وعتق) لقوله عليه الصلاة والسلام: "الطلاق والعتاق من أيمان الفساق (¬2)، فسماه فاسقا (¬3).
قوله: (وبمجيء مجلس القاضي ثلاثا بلا عذر) هكذا نقل (¬4) سحنون واحترز بقوله: (بلا عذر) مما إذا كان لعذر فإنه لا يقدح في شهادته.
قوله: (وتجارة لأرض حرب) ابن يونس: قال سحنون: ومن ركب البحر إلى أرض الروم لطلب الدنيا، فهي جرحة في شهادته (¬5)، ونهي عن التجارة إلى بلاد السودان (¬6). وقال غيره من القرويين: ليست التجارة إليها جرحة فيه. وقال أبو إسحاق (¬7): إن خرج إليها عالما أن أحكام الشرك تجري عليه فهي جرحة، وإن جهل هذا القدر وظن أنه لا جرح عليه في ذلك فإنه يعذر ولا تكون ذلك جرحة فيه.
قوله: (وبسكنى مغصوبة، أو مع ولد شريب) أي: دار مغصوبة، وإنما لم تجز شهادته؛ لكونه في كل وقت مخاطبا بردها إلى ربها فهو متماد على مخالفة المأمور، وكذلك سكناه مع ولد شريب، أي: يكثر من شرب الخمر؛ لأن سكوته على ذلك مع القدرة على إزالته دليل على عدم مروءته.
قوله: (وبوطء من لا توطأ) قال سحنون: إذا اشترى أمة فوطئها قبل أن يستبرئها فذلك جرحة وترد شهادته، وعليه الأدب إذا كان لا يجهل مكروه ذلك، وكذلك لو وطئ صغيرة لم تحض قبل أن يستبرئها إذا كان مثلها يوطأ (¬8)، وكذلك إذا وطئ من لا