qولا مفت على مستفتيه، إن كان مما ينوى فيه، وإلا رفع. ولا إن شهد باستحقاق، وقال: أنا بعته له، ولا إن حدث فسق بعد الأداء، بخلاف تهمة جر، ودفع وعداوة. ولا عالم على مثله، ولا إن أخذ من العمال، أو أكل عندهم بخلاف الخلفاء ولا إن تعصب، كالرشوة، وتلقين خصم، ولعب بنيروز، ومطل، وحلف بطلاق، وعتق، وبمجيء مجلس القاضي ثلاثا بلا عذر، وتجارة لأرض حرب، وبسكنى مغصوبة، أو مع ولد شريب، وبوطء من لا توطأ، وبالتفاته في الصلاة، وباقتراضه حجارة من المسجد، وعدم إحكام الوضوء والغسل، والزكاة لمن لزمته، وبيع نرد، وطنبور، واستحلاف أبيه وقدح في المتوسط بكل، وفي المبرز بعداوة وقرابة وإن بدونه كغيرهما على المختار.
zقوله: (ولا مفت على مستفتيه، إن كان مما ينوى فيه) يريد: أن المفتي لا تقبل شهادته على المستفتي فيما ينوى فيه، قال عيسى عن ابن القاسم: وإذا سأله عن أمر ينوى فيه، ولو أقر به عند الحاكم أو قامت عليه به بينة حكم عليه به، فيفتيه، فإنه لا شيء عليه، لأنه لا يشهد بذلك، ولو طلب بالشهادة، ابن المواز: ولو شهد لم يقبل (¬1)، قال: وأما ما أقر به عند الفقيه من طلاق واحد أو عتق أو حق لأحد من الناس (¬2)، ثم أنكر فليشهد عليه إذا كان ليس له رجوع عنه (¬3)، وقال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم مثله (¬4)، وإليه أشار بقوله: (وإلا رفع).
قوله: (ولا إن شهد باستحقاق، وقال أنا بعته له) أي: وكذا لا تقبل شهادته له باستحقاق دابة أو أرض أو دار أو نحو ذلك لرجل إذا قال مع ذلك: أنا بعته له، لأنه يتهم في ذلك، والواو من قوله: (وقال أنا بعته له) واو الحال، أي: ولا تجوز شهادته له في حال ذكره ذلك.
قوله: (ولا إن حدث فسق بعد الأداء) أي: وكذا لا تقبل شهادة الشاهد إذا حدث