تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لنفسه كثيرا، إلا أنه يتهم وترد له ولغيره على المشهور، وفي الجلاب رواية بالجواز لغيره فقط (¬1).

قوله: (وإلا قبل لهما) أي: وإن كان الذي شهد به لنفسه يسيرا فإن شهادته تقبل لهما معا، وهو قول ابن القاسم، ورواه مطرف عن مالك، وروى ابن وهب عنهم عدم القبول له ولغيره، وعنه أيضا وبه قال عبد الملك أنها تقبل لغيره دونه، وفي المقدمات رابع أنها تقبل له ولغيره إن في ن معه شاهد غيره (¬2)، انظر الكبير.

قوله: (ولا إن دفع كشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل) هذا هو المانع الثامن؛ وهو أن يدفع بشهادته ضررا عن نفسه، كما إذا شهد رجلان أن فلانا قتل فلانا خطأ، فشهد عدلان من العاقلة التي وجبت عليها الدية بشهادة الأولين (¬3) بفسق شاهدي القتل، فلا تقبل شهادتهما؛ لأنهما يتهمان أن يردا (¬4) بشهادتهما ما ترتب عليهما من الدية، وظاهره أنهما لا تجوز شهادتهما (¬5)، ولو كان مقدار ما ينوبهما من الدية يسيرا، أو كانا فقيرين بحيث (¬6) لا يلزمهما شيء.

قوله: (أو المدان المعسر لربه) المدان بضم الميم وتخفيف الدال من عليه الدين، فلا تقبل شهادته لرب الدين، وقيده الباجي بما إذا حل الدين أو قرب حلوله، وأما لو بعد فإنها تجوز على مذهب سحنون، لا على مذهب ابن وهب، واحترز بالمعسر من الموسر الذي لا يعسر بدفع الدين (¬7)، فإن شهادته له تقبل، قاله ابن القاسم ومطرف وأشهب وعبد الملك (¬8).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ١٣١