تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# السابع من موانع قبول الشهادة، وهو أن يجر بشهادته نفع نفسه كشهادته على موروثه المحصن أنه زنى أو أنه قتل رجلا عمدا، لأنه يتهم أن يريد (¬1) بذلك قتله ليأخذ ميراثه فلا تقبل شهادته، واحترز بالمحصن من البكر وبالعمد من الخطأ، فإنه لا يتهم في ذلك.

قوله: (إلا الفقير) أي: إلا أن يكون الموروث فقيرا فلا ترد (¬2) شهادته عليه لانتفاء التهمة، وقاله أشهب في الولد يشهد على أبيه الفقير بالزنى وهو محصن، ويرجم الأب، وحمله ابن رشد على أنه ممن يعذر بجهل في شهادته عليه بذلك، وأما إن لم يجهل ولم يعذر (¬3) فلا تقبل شهادته عليه (¬4)، لأنه عاق، وعن ابن اللباد (¬5) عدم قبول الشهادة، وإن كان الأب فقيرا لأنه يتهم بإسقاط نفقته الواجبة عليه وهو إنما يكون في الأب والأم فقط، ولا يتهم إلا إذا كان الأب عاجزا عن الكسب، وقال ابن لبابة: شهادته بما يقتضي قتله جائزة وإن كان مليا، قال: ولا يتهم العدو بأخذ الميراث ولا بطرح النفقة (¬6)، ابن رشد: وله (¬7) وجه في المبرز (¬8).

قوله: (أو بعتق من يتهم في ولائه) مثل أن يشهد أن أباه أعتق فلانا، وهو ممن يتهم بكونه يريد بذلك أن يجر ولاءه لنفسه، وقيد ذلك في المدونة بأن يكون العبد ممن يرغب في ولائه، وأن يكون في الورئة من لا حق له في الولاء كالبنت والزوجة (¬9)، وأن تكون التهمة حاصلة الآن بكونه لو مات الآن ورثه.

قوله: (أو بدين لمدينه) أي: لأن رب الدين إذا شهد لمديانه بدين أو بمال فإنه (¬10)

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ١٢٨