# الحضري على البدوي (¬1)، فرأى (¬2) قوم أنها لا تجوز، وأنا أرى أنها جائزة إلا أن يدخلها ما دخل شهادة البدوي على الحضري (¬3) من التهمة والظنة (¬4).
قوله: (ولا سائل في كثير) لما كانت هذه المسألة مناسبة لما قبلها ذيلها (¬5) بها، لأن المانع فيها أيضا الاستبعاد؛ لأن العادة لم تجر في الغالب بإشهاد هؤلاء وترك الأغنياء المشهورين (¬6)، ونحوه للمازري (¬7).
واحترز بالكثير من اليسير فإنها تقبل فيه وقاله في المدونة (¬8)، وأشار اللخمي إلى أنه ينبغي أن يتقيد (¬9) بما إذا قصد الإشهاد، وأما لو قال: مررت بهما يتنازعان (¬10) فأقر له بكذا، فإنها تقبل كالفرع الأول.
قوله: (بخلاف من لم يسأل) أي: فإن شهادته مقبولة، بعض القرويين: وكذلك من لم يسأل، لكنه إن أعطي؛ قبل، أو كان سائلا للإمام، يريد: أو كان يسأل الأعيان أو الأغنياء فقط أو الرجل (¬11) الشريف، ولهذا قال: (بخلاف من لم يسأل أو يسأل الأعيان)، ولا فرق هنا بين القليل والكثير، وهو الصحيح، وقال ابن كنانة: لا يقبل في الكثير (¬12) كالخمسمائة دينار (¬13).
قوله: (ولا إن جر بها نفعا كعلى مورثه المحصن بالزنا، أو قتل العمد) هذا هو المانع