# قاله في الإكمال (¬1).
الثاني: أن يكون الحق لله وهو (¬2) مما يستدام فيه التحريم فتقبل فيه الشهادة مع المبادرة إلى الأداء (¬3)؛ إذ تجب المبادرة (¬4) بها، وتأخير القيام بها من غير عذر جرحة كمن شهد على غيره بعتق عبده أو أمته أو بطلاقه أو مخالعته لزوجته أو أنه رضع معها أو وقف وقفا.
قال ابن شاس: معناه (¬5) على غير معينين (¬6)، وكذا شهادته بالعفو عن القصاص وشبه ذلك، ووقع لأشهب أن الشهادة لا تبطل بعدم المبادرة كان الحق مما يستدام فيه التحريم أم لا (¬7).
وأشار بقوله: (وإلا خير كالزنا) إلى النوع الثالث، وهو أن يكون الحق أيضا لله تعالى إلا أنه لا يستدام فيه التحريم؛ لكون المعصية قد انقضت كالزنى وشرب الخمر، ولا يجب الرفع بها، يريد: إلا أن يكون المشهود عليه مشهورا بالفسق مجاهرا به، فالرفع أولى.
قوله: (بخلاف الحرص على التحمل، كالمختفي) أشار بهذا إلى (¬8) الوجه الثالث، وهو الحرص على تحمل الشهادة، وأما الحرص على التحمل فإنه لا يضر ولا يقدح (¬9)، مثل: أن يجلس مختفيا في زاوية أو نحوها قصدا لتحمل الشهادة على المقر من غير أن