وقوله: (أو شهد وحلف) يريد سواء كان في حق الله تعالى أو حق آدمي (¬1)، وهو قول ابن شعبان، وأخذ ابن رشد من العتبية خلافه إلا أن يكون الشاهد من العوام، فإنهم يتسامحون في ذلك.
qأو رفع قبل الطلب في محض حق الآدمي. وفي محض حق الله تجب المبادرة بالإمكان، إن استديم تحريمه، كعتق، وطلاق، ووقف، ورضاع، وإلا خير. كالزنا، بخلاف الحرص على التحمل، كالمختفي، ولا إن استبعد كبدوي لحضري، بخلاف إن سمعه، أو مر به، ولا سائل في كثير، بخلاف من لم يسأل، أو يسأل الأعيان، ولا إن جر بها نفعا، كعلى مورثه المحصن بالزنا، أو قتل العمد، إلا الفقير، أو بعتق من يتهم في ولائه، أو بدين لمدينه، بخلاف المنفق للمنفق عليه، وشهادة كل للآخر، وإن بالمجلس والقافلة، بعضهم لبعض، في حرابة، لا المجلوبون، إلا كعشرين، ولا من شهد له بكثير ولغيره بوصية، وإلا قبل لهما، ولا إن دفع كشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل، أو المدان المعسر لربه.
zثم أشار إلى الوجه الثاني وهو الحرص على أداء الشهادة بقوله: (أو رفع قبل الطلب في محض حق الآدمي، وفي محض حق الله تعالى تجب المبادرة بالإمكان، إن استديم تحريمه كعتق وطلاق ورضاع ووقف وإلا خير كالزنا) وحاصل ما ذكره في هذا الوجه أن الحقوق ثلاثة أنواع:
الأول: أن يتمحض الحق للآدمي، كشهادته عليه بدين ونحوه، فلا يؤديها قبل، السؤال، فإن فعل كان ذلك قادحا فيما قاله (¬2) سحنون: لا يكون ذلك جرحة إلا في حق الله تعالى، وقيل هو (¬3) جرحة في الشهادة نفسها لا يصلح له أداؤها،