# له بالهبة، فالضمير المخفوض بالحرف (¬1) راجع إلى القبض السابق في كلامه، وفي شاهده راجع إلى الإهاب (¬2) أو التصدق (¬3)، أو إلى المتصدق عليه. وفاعل جد ضمير يعود على الموهوب له (¬4)، وحذف من كلامه ما لا يصح الكلام (¬5) بدونه، وهو موت الواهب قبل قبض الهبة. والمعنى: أن الموهوب له (¬6) إذا طلب (¬7) الهبة من الواهب فامتتع، فجد في طلبها منه، فلم يتمكن حتى مات الواهب؛ فإن الهبة لا تيطل، وكذلك إذا جحد الواهب الهبة، وأقام الموهوب له البينة، وسعى في تزكية شهود الهبة، فمات الواهب قبل التزكية. وقال عبد الملك: تبطل الهبة (¬8).
قوله: (أو أعتق، أو باع إذا أشهد، وأعلن) فاعل أعتق، وما بعده ضمير يعود على الموهوب له. والمعنى: أن الموهوب له إذا أعتق العبد الموهوب له، أو باعه، أو وهبه لغيره، يريد: قبل قبض الهبة؛ فإنها تصح، ويصير فعله ذلك كالحوز، ولا خلاف في العتق. واختلف في البيع والهبة، فقال أصبغ: ليس بحوز. وقال مطوف: هو حوز. ورواه ابن وهب عن مالك؛ إلا أنه قيده بما إذا أشهد الموهوب له على فعله وأعلن - كما نبه عليه الشيخ -. روى (¬9) ابن الماجشون: أن البيع حوز بخلاف الهبة؛ لأنها محتاجة إلى الحوز (¬10).
قوله: (أو لم يعلم بها إلا بعد موته) أي: وكذلك تصح الهبة إن لم يعلم بها الموهوب له إلا بعد موت الواهب.
قوله: (وحوز مخدم ومستعير مطلقا) ولو قال: أو أحاز. لكان أحسن؛ ليكون