تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ما يمكنه فيه الحوز فلا شيء له.

قوله (أو جن، أو مرض واتصلا بموته) احترز بقوله: (واتصلا بموته) مما إذا أفاق من الجنون، أو صح المريض قبل موته، فإن الموهوب له يأخذ هبته ولا تبطل. وعلى هذا إذا تصدق ثم جن أو مرض قبل حوز المتصدق عليه؛ فإن ذلك يوقف حتى ينظر، أيبرأ فيكون على صدقته، أو يموت فتبطل. وقاله الباجي جريا على قول (¬1) ابن القاسم (¬2).

قوله: (أو وهب لمودع ولم يقبل لموته (¬3) يريد: أن من تحت يده وديعة لرجل، فوهبها صاحبها له، فإن من قال: قبلت. تمت الهبة؛ لصحة الحوز بعد القبول، وإن لم يقل قبلت حتى مات ربها بطلت. وهذا قول ابن القاسم في المدونة (¬4) والموازية. يريد: لأنها لم تنتقل إلى ملك الموهوب له قيل موت الواهب (¬5)؛ إذ القبول شرط في النقل (¬6). وذهب أشهب إلى أنها للموهوب له؛ لأن كونها بيده أحوز للحيازة (¬7). وقال في المدونة: إلا أن يقول: لا أقبل. محمد: وهو أحب إلي (¬8).

قوله: (وصح إن قبض ليتروى) أي: وصح الحوز، أو التصدق، ونحوه إن قبض المتصدق عليه (¬9) ذلك؛ ليتروى في قبوله. يريد: ومات المتصدق عليه، ولا كلام للورثة في رد ذلك. والتروي: هو أن يقبض (¬10) لينظر رأيه، لم يقبل الهبة أو يردها.

قوله: (أو جد فيه أو في تزكية شاهده) أي: أو جد في القبض، أو في تزكيه من يشهد

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ١٠