تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (والبعيد جدا كإفريقية يقضى عليه بيمين القضاء) أي: وإن كانت الغيبة بعيدة جدا كإفريقية، أي من المدينة، أو مكة، أو كالأندلس من خراسان، قضى عليه في كل شيء من الديون، والحيوان، والعروض، والعقار، والأصول، وقاله ابن رشد (¬1)، وغيره (¬2).

قوله: (بيمين القضاء) أي: بيمين الطالب يمين القضاء (¬3) فيحلف على عدم الإبراء، والإستيفاء، والاعتياض، والاحتيال والتوكيل على الاقتضاء فيه وفي بعضه. وقيل: إنه عليه (¬4) إلى الآن. واختلف هل هذه اليمين واجبة، أو استظهار على قولين حكاهما المازري (¬5)، وظاهر ما هنا (¬6) الوجوب.

قوله: (وسمي الشهود) يريد: أنه لا بد من تسمية الشهود في الحكم على الغائب، لعل أن يجد سبيلا إلى رد القضية بتجريح الشهود، على القول بأن الحجة ترجى له، وهو المشهور.

ابن رشد: وإن لم يسم (¬7)، فالقضية مردودة تفسخ ويستأنف الحكم فيها، وقاله أصبغ (¬8)، وإليه أشار بقوله: (وإلا نقض)، وعن سحنون عدم لزوم ذلك، إلا أنه قال: وهو أحسن. وهو يأتي على قول عبد الملك: إن الغائب لا ترجى له حجة (¬9).

قوله: (والعشرة أو اليومان مع الخوف يقضى عليه معها في غير استحقاق العقار) ابن رشد (¬10): ويحكم عليه فيما عدا الأصول (¬11)، وفيها قولان، وقال في باب القسم من

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ١٠٥