قوله: (فنفذه (¬1) الثاني، وبنى كأن نقل لخطة أخرى (¬2)) أي: فإن كان القاضي الأول قد استوفى جميع الحجج، وثبت عنده عدالة شهود الحق الذي أرسل به (¬3)، فإن القاضي الثاني ينفذه، وإن كان الأول قد اقتصر على سماع البينة وأشهد على ذلك، فإن الثاني يبني ويكمله بتعديل البينة، والحكم بمقتضاها.
قوله: (كأن نقل لخطة أخرى) أي: فإنه يبنى على ما مضى له.
قوله: (وإن حدا، إن كان أهلا، أو قاضي مصر، وإلا فلا) يريد: أن الثاني ينفذ ما جاءه عن الأول من الحقوق المالية، وغيرها؛ كالقصاص، والحدود وغيرهما (¬4)؛ ولهذا قال: وإن حدا. وشرط في ذلك أن يكون الكاتب أهلا للقضاء، وقاله في الجواهر، أو (¬5) يكون من قضاة الأمصار الجامعة (¬6).
ابن عبد السلام: أن يكون القاضي اجتمعت فيه شروط الولاية وأوصافها (¬7)، فإن لم يكن من قضاة الأمصار، ولا هو أهل للقضاء فلا يقبل (¬8) كتابه، وقاله غير واحد من أصحابنا.
قوله: (كأن شاركه غيره، وإن ميتا) أي: وإن وجد بذلك البلد اثنان فأكثر كل منهما يشارك الآخر في جميع ما ذكر، فإنه لا يحكم حتى يتبين له المطلوب بالبينة العادلة التي تعرف أنه (¬9) المحكوم عليه بعينه.
ابن شاس: ولو كان أحد المتداعيين (¬10) قد مات لم يستحق على الحي منهما شيء مما