# الواهب قبل علم الموهوب بها، وهذا ليس بظاهر؛ وإنما يبطل البيع خاصة إن رده الموهوب له، ويأخذ الهبة. قال في المدونة: وإن لم يعلم فله نقض البيع (¬1) في حياة الواهب وأخذها.
ابن يونس وغيره: وكذلك إن علم ولم يفرط حتى غافصه (¬2) المتصدق بالبيع (¬3). ونحوه لأصبغ (¬4). نعم (¬5)، قال أشهب (¬6): إذا خرجت من ملك الواهب بوجه ما، وحيزت عنه، فليس للموهوب شيء من الثمن (¬7). وقال محمد: البيع أولى وإن لم يقبض، وتبطل الصدقة (¬8).
قوله: (وإلا فالثمن للمعطي) أي: وإن علم الموهوب له بالهبة قبل البيع نفذ ذلك، وكان الثمن للمعطي، وقاله في المدونة (¬9)؛ إلا أنها رويت بفتح الطاء من المعطى تارة، وبكسرها أخرى، فيكون الثمن للواهب على هذه الرواية. وإلى هاتين الروايتين أشار بقوله: (رويت بفتح الطاء وكسرها). وروى أبو زيد عن ابن القاسم: أن البيع يرد، ويأخذ المعطي عطيته (¬10).
وفي العتبية: أنه أولى ما لم (¬11) يفرط في الحيازة، وإلا فلا شيء له (¬12). وقيل: إن مضى من المدة ما يمكنه فيه الحيازة فله الثمن فقط؛ وإلا فهو أحق بالمبيع (¬13). وقيل: إن مضى