# أو أقر له المرتهن بذلك ثم (¬1) قال: فيتفق القولان إلى قول ابن القاسم وأشهب، وإلى تأويل ابن أبي زيد أشار بقوله: (مطلقا) وإلى تأويل ابن يونس أشار بقوله: (أو إذا أقر المستعير) إلى آخره.
قوله: (وبطل بشرط مناف كأن لا يقبض) أي: وبطل الرهن إذا اشترط الراهن أن يكون تحت يده، ولا يقبض المرتهن إذ هو مناف لصحته، قال ابن شاس: مثل ذلك ما إذا اشترط في الرهن أنه لا يباع في الحق (¬2) الذي رهن فيه.
قوله: (وباشتراطه، في (¬3) بيع فاسد ظن فيه اللزوم) أي: وكذا يبطل إذا اشترط رهنه في بيع فاسد ودفعه الراهن ظانا أنه يلزمه ثم تبين أنه لا يلزمه فإنه يحلف (¬4) ويسترده، وقاله في الجواهر.
قوله: (وحلف المخطئ الراهن أنه ظن لزوم الديه ويرجع) يريد: أن من جنى جناية خطأ تحملها العاقلة فرهن فيها رهنا على الدية ظانا أنه تلزمه، ثم تبين أنه لا يلزمه ذلك، فإنه يحلف أنه ظن لزوم الدية له (¬5) ويرجع ونحوه في المدونة.
قوله: (أو في قرض مع دين قديم) يريد: أن من كان له دين على غيره من بيع أو قرض برهن أو غيره، ثم أقرض رب الدين المديان قرضا على أن يدفع له المديان رهنا بالقرض مع الدين الأول وهو مراده بالقديم فإن الرهن يبطل بالنسبة إلى الدين القديم لأنه سلف جر منفعة، وهو قد توثقه بالدين القديم (¬6)، فإن فلس المديان أو مات كان الرهن خاصا بالدين الأخير (¬7)، وقاله في المدونة، وإليه أشار بقوله: (وصح في الجديد) وحكى ابن المواز قولا (¬8) أن نصف الرهن يبطل ويبقى نصفه الآخر رهنا في القرض.