قوله: (وبموت راهنه أو فلسه قبل حوزه) أي: وكذا يبطل الرهن أيضا بموت الراهن أو فلسه قبل أن يقضبه (¬1) المرتهن ويحوزه، ولا خلاف فيه إذا تركه المرتهن اختيارا، ولو شاء لقام على الراهن وطلب منه الرهن لتفريطه في القيام بالحوز (¬2)، وأما إن لم يتراخى بل كان جادا في الطلب حتى مات الراهن أو فلس ففي ذلك قولان أشهرهما البطلان وهو ظاهر قوله في المدونة، وهو أسوة الغرماء، وإليه أشار بقوله: (ولو جد فيه).
قوله: (وبإذنه في وطء، أو إسكان، أو إجارة، ولو لم يسكن) يريد: أن الرهن أيضا يبطل إذا أذن المرتهن للراهن في وطء الأمة المرتهنة أو في إسكان الدار أو إجارة الدابة أو العبد وسواء سكن أو لم يسكن. واحترز بقوله: (وبإذنه) مما إذا فعله الراهن بغير إذن المرتهن فإن ذلك لا يضر (¬3).
qوتولاه المرتهن بإذنه. أو في بيع وسلم، وإلا حلف وبقي الثمن، إن لم يأت برهن كالأول: كفوته بجناية، وأخذت قيمته، وبعارية أطلقت وعلى الرد، أو رجع اختيارا، له أخذه إلا بفوته بكعتق أو حبس، أو تدبير أو بيع، أو قيام الغرماء، وغصبا فله أخذه مطلقا. وإن وطئ غصبا فولده حر، وعجل المليء الدين أو قيمته، وإلا بقي، وصح بتوكيل مكاتب الراهن في حوزه، وكذا أخوه على الأصح، لا محجوره ورقيقه، والقول لطالب تحويزه لأمين،
zقوله: (وتولاه المرتهن بإذنه) يريد: أن الذي يتولى إسكان الدار أو (¬4) إجارة العبد أو الدابة هو المرتهن بإذن الراهن، وظاهره أنه إذا لم يأذن له الراهن (¬5) لم يكن له أن يتولاه، وهو منصوص لابن القاسم وأشهب، إلا أن أشهب زاد: إلا (¬6) إذا اشترط أن كراءه