تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ذلك قبل فراغ (¬1) أجله، فلا يكون حوزا للراهن (¬2)، لأنه محوز قبل ذلك بوجه آخر، فأما لو كان المرتهن غير المستأجر والعامل في المساقاة، ففي الموازية يجعل المرتهن مع المساقى رجلا أو يتركانه على يد رجل يرضيانه (¬3)، يقبضه لهما به وقال مالك: لا يصح الرهن إذا كان مساقا أو أجبر ... وإنما يصح إذا جعلاه بيد غير من في الحائط (¬4) وفي الدمياطية عن ابن القاسم فيمن ارتهن بعيرا وهو في الكراء إن كان المرتهن يعلفه ويقوم به فهو حوز (¬5).

قوله: (والمثلي ولو عينا بيده، إن طبع عليه) هو أيضا معطوف على ما تقدم، أي: وكذا يصح رهن المثلي ولو ذهبا أو فضة، قال في المدونة (¬6): ولا ترهن الدنانير والدراهم والفلوس وما لا يعرف بعينه من طعام أو إدام أو ما يكال أو يوزن إلا أن يطبع على ذلك فيمنع المرتهن من النفع به ورد مثله (¬7).

وقال (¬8) أشهب: فإن لم يطبع على الدنانير والدراهم والفلوس لم يفسد الرهن ولا البيع، ويستقبل طبعها إن عثر على ذلك، وقال: وما أرى ذلك عليه في الطعام والإدام وما لا يعرف بعينه، واحترز بقوله: (بيده) مما إذا كان ذلك بيد أمين، فإنه لا يطبع عليه.

قوله: (وفضلته، إن علم الأول ورضي) أي: وكذا يصح ارتهان فضلة الرهن، وهي الزائدة من قيمة الرهن على الدين، لكن بشرط أن يكون المرتهن الأول، قد علم بذلك ورضي، وهذا إذا ارتهن ذلك عند غير المرتهن الأول، وأما إذا رهنها عنده فلا إشكال، ولهذا ضرب عنه هنا، وما ذكره من شرط رضى الأول، هو (¬9) مذهب

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٨٧