تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كلب حتى لا ينتفع به فيما حبس له، ورواه ابن وهب عن مالك في المدونة (¬1)، وعن ابن الماجشون: أن بيعه لا يجوز ولو تحقق هلاكه (¬2). والكلب: شيء يعترى الخيل كالجنون.

قوله (وبيع ما لا ينتفع به من غير عقار في مثله، أو شقصه) يريد، أن ما سوى العقار إذا ذهبت منفعته التي وقف لها، كالثوب يخلق حتى لا ينتفع به في الوجه الذي وقف له، والفرس يمرض أو يهرم أو يكلب، والعبد يعجز عما وقف له ولا ينتفع به فيه (¬3) ونحوه، فإن ذلك جميعه يباع ويعوض بثمنه مثله، أي إن بلغ وإلا شورك به في مثله، وهو معنى قوله (أو شقصه).

قوله (كأن أتلف) أي: هكذا الحكم إذا تعدى على الموقوف شخص فأتلفه فيؤخذ منه ثمنه (¬4) فيشترى به مثله إن بلغ، وإلا شورك به في مثله.

قوله (¬5) (وفضل الذكور وما كبر من الإناث في إناث) أي وجعل فضل الذكور وما كبر من الإناث في إناث، وأشار به إلى ما رواه ابن القاسم عن مالك في بقرات محبسة يقسم ألبانها على المساكين فتوالدت، قال: ما ولدت من الإناث فهي كسبيلها (¬6)، وما ولدت من الذكور فلضرابها، إلا أن تكثر فيباع من الذكور ما فضل عن نزوها، ويشترى بالثمن إناثا يكن مقامها (¬7)، وما كبر من الإناث حتى انقطع منها اللبن فتباع (¬8) كالذكور، ويرد ذلك في إناث يكن معها في علوفيتها (¬9). وعن ابن الماجشون في الإبل أو الغنم المحبسة تلد الذكور ويكثر ذلك منها: أنه لا يباع شيء منها، ولو صارت ضرورة لكثرة ما ينفق في رعايتها ومؤنتها، إذا كانت لا (¬10)

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٦٥٨