qفإن ضاق قدم البنات، وعلى اثنين، وبعدهما على الفقراء نصيب من مات لهم؛ إلا كعلى عشرة حياتهم فيملك بعدهم. وفي كقنطرة ولم يرج عودها في مثلها، وإلا وقف لها وصدقة لفلان فله؛ أو للمساكين فرق ثمنها بالاجتهاد. ولا يشترط التنجيز، وحمل في الإطلاق عليه، كتسوية أنثى بذكر. ولا التأبيد، ولا تعيين مصرفه. وصرف في غالب. وإلا فالفقراء، ولا قبول مستحقه، إلا المعين الأهل، فإن رد فكمنقطع، واتبع شرطه؛ إن جاز كتخصيص مذهب أو ناظر أو تبدئة فلان بكذا، وإن من غلة ثاني عام، إن لم يقل من غلة كل عام، أو أن من احتاج من المحبس عليه باع، أو إن تسور عليه قاض أو غيره رجع له أو لوارثه، كعلى ولدي ولا ولد له؛ لا شرط إصلاحه على مستحقه، كأرض موظفة، إلا من غلتها على الأصح، أو عدم بدء بإصلاحه، وبنفقته.
zقوله: (فإن ضاق قدم البنات) (¬1): هكذا قال ابن القاسم (¬2).
قوله: (وعلى اثنين وبعدهما على الفقراء نصيب من مات لهم (¬3)) أي: لو وقف على اثنين يريد معينين، ثم بعدهما على الفقراء؛ فإن نصيب من مات من الاثنين يكون للفقراء، لا للباقي منهما. والذي حكاه ابن زرقون عن ابن الجلاب: أن الشريك الباقي أحق من الفقراء، ثم حكى عنه قولا آخر: أن الفقراء أحق (¬4).
قوله: (إلا كعلى عشرة حياتهم فيملك بعدهم) أي: فإن وقف شيئا على عدد محصور كعشرة حياتهم؛ فإنه بعد انقراضهم يرجع ملكا لمالكه إن كان حيا، أو لوارثه إن مات.
قوله: (وفي كقنطرة لم يرج عودها في مثلها، وإلا وقف لها) أي: إن كان الوقف على جهة معينة غير محصورة؛ كقوله: هو وقف في بناء قنطرة كذا، أو في وقود مسجد كذا، فإن تعذر بناء القنطرة المذكورة، ولم يرج عودها؛ فإن ذلك الريع يصرف في مثلها، وإن كان عودها مرجوا؛ فإن ذلك يوقف لها.