تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# النأس منها إذا كان هو لا يصيد ذلك، إذ لا يجوز له بيع ذلك؛ لأن بيعه غرر، وإليه أشار بقوله: (أو إلا أن يصيد (¬1) المالك؟ ) ولو قال: أو إن لم يصد (¬2) المالك لكان أحسن، فتأمله (¬3).

قوله: (ولا كلأ بفحص وعفاء لم يكتنفه زرعه) الكلأ -بقصر الهمزة- هو ما ينبت من المرعى الغير مزدرع (¬4)، والفحص هو الأرض التي ترك صاحبها زراعتها (¬5) ولم يبورها لأجل الرعي. والعفاء: هو الذي أعفى من الزراعة. ابن رشد: ولا خلاف أن الكلأ إذا كان في أرض غير مملوكة إن الناس كلهم فيه سواء. واختلف إذا سبق إليه أحد، فنزله وصار (¬6) يرعى ما حوله أو حفر بئرا، فقال ابن القاسم: هو وغيره سواء فيه، ورواه عن مالك في المدونة، وقال أشهب: هو أحق بقدر حاجته وإن لم يحفر حوله (¬7) بئرا. قال ابن رشد: ومعناه إن (¬8) انتجع إليه وقصده من بعد، وأما إذا مر (¬9) به فلا يكون أحق به (¬10) بمجرد سبقه. وأوله بعضهم على أنه أحق به، لأن رعيه إحياء، وظاهر قول المغيرة أنه أحق إن حفر بئرا لا بمجرد النزول (¬11). قال (¬12): وهو أعدل الأقوال، وأولاها بالصواب، ثم قال: وإن كان مملوكا فهو على أربعة أقسام:

أحدها: أن يكون قد حظر عليها (¬13) بالحيطان، ولا خلاف أن صاحبها أحق

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٦٣٩