# أسفلها ثقب (¬1)، وتملأ بماء ويكون قدر أقلهم (¬2) نصيبا مقدار ما يجري ماؤه على ذلك الخرق، فيملأ ولا يزال صاحب الحصة من الماء يأخذ ماء العين كله، ويصرفه فيما شاء إلى أن يفنى ماء القدر (¬3)، ثم يملأ للذي يليه مرة أو مرتين أو أكثر بقدر حصته (¬4) ثم ذكر صفتين أخريين انظرهما في الكبير.
قوله: (وأقرع للتشاح في السبق (¬5)) أي: فإن تشاح الأشراك في التبدئة؛ أقرع بينهم فمن خرج سهمه أجرى له، ثم للذي يليه إلى آخرهم، حكاه ابن شاس (¬6).
قوله: (ولا يمنع صيد سمك، وإن ملكه (¬7)) لا إشكال في ذلك إذا كان في مكان غير مملوك، وأما إن كان في أرض مملوكة (¬8) فليس له -أيضا- في رواية ابن القاسم أن يمنع غيره من ذلك، وقال سحنون: له المنع، وقال أشهب: إن طرحها فتوالدت فله المنع، وإلا فلا إلا أن يضر به من يصيد. ولمطرف وعبد الملك نحو قول سحنون (¬9).
قوله: (وهل في أرض العنوة فقط؟ أو إلا أن يصيد المالك؟ تأويلان) هذا تفريع على رواية ابن القاسم في المدونة، فرأى ابن كنانة (¬10) أنه إنما لا (¬11) يمنع ذلك لكون الأرض ليست لهم، إنما هم متولون لها إذ أرض مصر أرض خراج، وأما لو كانت الأرض لإنسان وملكه فله منع الناس (¬12). وإليه أشار بقوله: (وهل في أرض العنوة فقط؟ ) أي: وهل عدم المنع ذلك مقصور على أرض العنوه فقط؟ وقال بعض القرويين: إنما لا يمنع