# بما (¬1) فيها من الكلأ.
والثاني: ألا تكون محظورة، إلا أنها حماه ومروجه التي يبورها (¬2) للمرعى فذهب ابن القاسم (¬3): أن له المنع والبيع فإن لم يحتج إليه ولا وجد من يشتريه جبر على أن يخلي بين الناس وبينه، ولا يباح له منعه، وقيل: له المنع إن احتاج، وهو قول أشهب.
الثالث: فدادينه وفحوص أرضه التي (¬4) لم يبورها للمرعى، فقال ابن القاسم وأشهب: له المنع إن احتاج، والبيع إن لم يحتج (¬5).
والرابع: العفاء والمسرح من أرض قريبة، ولا خلاف أنه ليس له بيعه ولا منع الناس عما فضل عن حاجته (¬6)، إلا أن يكون عليه في تخلص الناس إليه بدوابهم ومواشيهم ضرر من زرع يكون له حواليه، فيفسد عليه بالإقبال والإدبار.
قوله: (بخلاف مرجه وحماه) أي: فإن له المنع منه إن احتاج إليه (¬7) والبيع إن لم يحتج، وهذا هو القسم الثاني (¬8) من كلام ابن رشد (¬9). والمرج هو واحد المروج، وهو الموضع الذي يرعى فيه الدواب (¬10).
* * *