تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# احتاج الأعلى إلى (¬1) السقي، وعلى رواية ابن زياد (¬2) لا يأخذ جميعه بل يأخذ منه في ساقيته بقدر ما يكون إلى الكعبين، ثم من تحته كذلك حتى يتم الماء (¬3)، وأما إن لم يكن في الماء فضل ولا يتأتى به السقي إلا لواحد، فلا حق للأسفل إلا فيما فضل عن الأعلى.

قوله: (إن تقدم) يشير إلى أن ما ذكره من تبدئة الأعلى مقيد بما إذا كان إحياؤه مقدما على إحياء الأسفل، وأما إذا تقدم الأسفل فإنه أحق، وقاله سحنون (¬4).

قوله: (وأمر بالتسوية، وإلا فكالحائطين) يريد أن الأعلى يؤمر بتسوية أرضه إن كان بعضها أعلى من بعض، وقاله سحنون، فإن تعذر عليه التسوية سقى الأعلى، ثم الأسفل وعد كأنهما حائطان، وقاله الباجي (¬5).

قوله: (وقسم للمتقابلين) يريد، أن الحائطين إذا كانا متقابلين (¬6) فإن الماء يقسم بينهما، وقاله سحنون وزاد: إن كان بعض الأسفل مقابلا لبعض الأعلى حكم لمقابل الأعلى (¬7) ولمقابل الأسفل بحكم الأسفل (¬8).

قوله: (كالنيل) يريد، أن حكم النيل حكم المطر، وقاله ابن وهب.

قوله: (وإن ملك أولا قسم بقلد، أو غيره) أي: فإن ملك الماء أولا بأن يكون جماعة قد اجتمعوا في إجرائه إلى أرضهم، فإن الأعلى لا تبدئة له هنا على الأسفل؛ لأنهم قد ملكوا الماء قبل وصوله إلى أرضهم بحسب أعمالهم، فيقسم الماء بينهم بقلد أو غيره من الآلات التي (¬9) تعرف بها الأوقات ونحوها. ابن شاس: ومن صفة القلد أن يؤخذ قدر (¬10) فيخرق في

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٦٣٧