# يقطع البور والمعمور من غير أرض العنوة. قال في البيان: وهو ظاهر ما في كتاب الداودي، ومثله عن مالك من رواية ابن القاسم، قال: لا أرى للإمام أن يقطع أحدا من أرض العنوة (¬1).
قوله: (وبحمى إمام محتاجا (¬2) إليه (¬3) قل من بلد عفا لكغزو) أي: وكذلك يثبت الاختصاص لحمى الإمام بشرط: أن يكون الحمى مما يحتاج إليه وأن يكون قليلا في بلد العفاء، التي لا عمارة فيها بغرس ولا بناء مما فضل عن منافع أهلها من المسارح والمراعي، وأن يكون للجهاد ونحوه.
قوله: (وافتقر لإذن وإن مسلما إن قرب، وإلا فللإمام إمضاؤه أو جعله متعديا) أي: وافتقر الإحياء إلأ إذن الإمام فيما قرب من العمارة، وإن كان المحيي مسلما، وهذا هو المشهور، وقال أشهب: لا يحتاج إلى إذنه (¬4). فلو فرعنا على المشهور فأحيا ولم يأذن له، فقال مالك، وابن القاسم: للإمام إمضاء فعله أو جعله متعديا (¬5)، فيعطيه قيمة بنائه منقوضا، ولا يبعد أن يعطى قيمته قائما لأجل الشبهة، كما قال أشهب.
وقيل: أن الإمام يخير في أربعة أوجه، إن رأى أن يقره له، أو للمسلمين ويعطيه قيمته منقوضا (¬6) أو يأمره بقلعه، أو يقطعه (¬7) لغيره ويكون (¬8) للأول قيمته منقوضا.
قوله (بخلاف البعيد) أي: فإنه لا يفتقر إلى إذن. ابن رشد: وهو المشهور (¬9). ونسبه