تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وما فيه مصلحة للنخلة (¬1)) يعني، وحريم النخلة ما فيه مصلحة لها، وقد سأل ابن غانم مالكا عن حريمها فقال: قدر ما يرى أن فيه مصلحتها. قال: وقد سئل عن ذلك أهل العلم به فقالوا: من اثني عشر ذراعا من نوأحيها كلها إلى عشرة أذرع قال وذلك حسن (¬2) وسئل عن الكرم أيضا وعن كل شجرة أهل العلم بها فقالوا (¬3) لكل شجرة قدر مصلحتها (¬4).

قوله: (ومطرح تراب، ومصب ميزاب لدار) أي: وأما حريم الدار: فهو ما يرتفق به أهلها من مطرح تراب، ومصب ميزاب ونحو ذلك، وهذا في الدار المحفوفة بالموات. وأما الدار (¬5) المحفوفة بالأملاك فقد أشار إليها بقوله: (ولا تختص محفوفة بأملاك، ولكل الانتفاع ما لم يضر) ومراده بذلك أن الدار إذا كانت مكتنفة بالأملاك لا اختصاص (¬6) لمالكها بشيء عن غيره، ولكن لكل واحد أن ينتفع بملكه وحريمه، ما لم يضر بالآخر.

قوله (وبإقطاع) هو معطوف على قوله (وبحريمها) ومراده أن الاختصاص أيضا يثبت بإقطاع (¬7) الإمام الأرض له، وهو تمليك، فله أن يبيع، ويهب، ويتصدق ويورث عنه وليس من الإحياء (¬8)، وإنما هو تمليك مجرد، رواه يحيى بن يحيى عن ابن القاسم (¬9). اللخمي: وهو ظاهر المذهب.

قوله: (ولا يقطع معمور (¬10) العنوة ملكا) أي: ولكن يقطعه انتفاعا (¬11)، يريد وله أن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٦٢٧