تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وإن جاء به ذو درهم، وذو أقل، اشتركا فيه) يريد: أن سيد الآبق إذا جعل لرجل درهما في مجيئه به، ولآخر (¬1) نصف درهم، فجاءا به معا؛ فإنهما يشتركان في الجعل، إلا أنه لم يبين هل تقع الشركة في الأكثر من الجعلين، أو الأقل (¬2)؟ ومذهب ابن القاسم في المدونة أنهما يشتركان في الأكثر (¬3)؛ لأن الجاعل قد رضي بذلك، فإذا كان كذلك اقتسما الدرهم على ثلاثة أثلاث، يأخذ صاحب الأكثر الثلثين. وذهب ابن نافع، وابن عبد الحكم: إلى أن لكل واحد منهما نصف جعله، فيكون لهما هنا على الجاعل ثلاثة أرباع الدرهم، واختاره ابن المواز (¬4) واللخمي وغيرهما (¬5).

قوله: (ولكليهما الفسخ) هذا هو المشهور، وقيل: إنها لازمة لهما، كالإجارة، وقيل: تلزم الجاعل (¬6)، دون المجعول له.

قوله: (ولزمت الجاعل بالشروع) هذا مما لا أعلم فيه خلافا.

قوله: (وفي الفاسد: جعل المثل، إلا بجعل مطلقا؟ فأجرته) ابن رشد (¬7): اختلف في حكم الجعل الفاسد، فقيل: يرد إلى حكم نفسه، فيكون فيه جعل المثل إن تم العمل، وإلا فلا شيء فيه، وقيل: يرد إلى حكم الإجارة، فيكون فيه أجرة المثل، تم العمل أم لا، وقيل: يرد إلى حكم نفسه في مسائل، وإلى حكم الإجارة في مسائل (¬8). ولم يبين ذلك، وقال في البيان: إن (¬9) قال له (¬10) إن وجدته فلك كذا، وإن لم تجده فلك نفقتك، فهذا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٦٢٢