# القليل والكثير مما لا يحصل للجاعل (¬1) فيه منفعة إلا بتمام العمل (¬2).
وقد أجاز في المدونة الجعل على شراء القليل والكثير من السلع وغيرها، ومنع ذلك في بيع ما كثر دون ما قل (¬3)، وتأولها ابن يونس، وعياض، وجماعة من القرويين وغيرهم على أن عرف الجعل عندهم في البيع أنه لا يأخذ شيئا حتى يبيع جميع (¬4) السلع (¬5)، وإليه أشار بقوله: (إلا كبيع سلع لا يأخذ شيئا إلا بالجميع). ابن يونس، وغيره: ولو كان على أن ما باع فله بحسابه، فإنه جائز، وتأولوا أيضا إطلاقه في الشراء، على معنى أن عرفهم فيه أنه مهما اشترى شيئا أخذ بحسابه، ولو كان لا يأخذ شيئا إلا بعد شراء الجميع لما جاز، فاختلاف الحكم إنما هو لاختلاف الغرض (¬6)، ولو اتحد الغرض (¬7) لاتحد الحكم.
قوله: (وفي شرط منفعة الجاعل (¬8): قولان) هو كقوله في المقدمات (¬9): واختلف هل من شروط صحته أن يكون للجاعل فيه منفعة، أو لا (¬10)؟ على قولين (¬11).
qولمن لم يسمع جعل مثله إن اعتادة، كحلفهما بعد تخالفهما، ولربه تركه، وإلا فالنفقة، وإن أفلت فجاء به آخر فلكل نسبتة، وإن جاء به ذو درهم وذو أقل اشتركا فيه، ولكليهما الفسخ. ولزمت الجاعل بالشروع، وفي الفاسد جعل المثل، إلا بجعل مطلقا فأجرته.
z¬__________
(¬1) قوله: (للجاعل) ساقط من (ن 3).
(¬2) انظر: البيان والتحصيل: 15/ 402، والمقدمات الممهدات: 1/ 447.
(¬3) انظر: المدونة: 3/ 423. ونصه: والكثير من السلع لا يصلح فيه الجعل في قول مالك؟ قال: نعم لا يصلح فيه الجعل وتصلح فيه الإجارة عند مالك. قلت: والقليل من السلع تصلح فيه الإجارة والجعل جميعا في قول مالك؟ قال: نعم.
(¬4) قوله: (جميع) ساقط من (ن 5).
(¬5) انظر: التوضيح: 7/ 244 و 245.
(¬6) في (ن) و (ن 3) و (ن 4): (الفرض).
(¬7) في (ن) و (ن 3) و (ن 4): (الفرض).
(¬8) في (ن 5): (الجعل).
(¬9) في (ن 3): (المدونة).
(¬10) قوله: (منفعة، أو لا) يقابله في (ن): (المنفعة أم لا).
(¬11) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 446.