تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولم يبع ذهب عمله باطلا، وإن باعه (¬1) في نصفه أخذ الجعل كاملا وسقط عنه بقية عمل (¬2) اليوم، فهذا خطر، والجعل لا يكون مؤجلا، إلا أن يكون متى شاء أن يرده رده (¬3)، يريد: لخفة الغرر.

قوله: (ولا نقد مشترط) هو معطوف على قوله: بلا تقدير زمن (¬4)، واحترز بهذا مما إذا نقد من غير شرط، فإن ذلك جائز؛ إذ لا محذور فيه، بخلاف المشترط، إذ قد لا يتم العمل لعدم وجدان الآبق، أو هروبه بعد أن وجده وقبل وصوله، فيكون تارة جعلا، وتارة سلفا.

قوله: (في كل ما جازت فيه الإجارة، بلا عكس) هذا متعلق بقوله: صحة الجعل، والمعنى: أن الجعل يجوز في كل ما جازت فيه الإجارة، ولا ينعكس، أي: ليس كل ما جاز فيه الجعل تجوز فيه الإجارة، وقاله في المدونة (¬5). وجعل في المقدمات الأعمال (¬6) ثلاثة أقسام: قسم يصح فيه الجعل والإجارة، وقسم لا يصحان فيه -وقد ذكرنا أمثلتهما في الكبير-، ثم قال (¬7): وقسم تصح فيه الإجارة دون الجعل، كخياطة الثوب، وخدمة الشهر، وبيع السلع الكثيرة، والسلعة الواحدة التي تباع من جاعل ويعلم أن الثمن فيها (¬8) موجود، أو على أن تباع ببلد آخر، وما أشبه ذلك مما يبقى للجاعل فيه منفعة وإن لم يتم المجعول له العمل (¬9). فانظر هذا القسم مع الكلية التي ذكرها الشيخ.

قوله: (ولو في الكثير) يريد: أنه ليس من شرط الجعل أن يكون في القليل. ابن رشد: وإن كان عبد الوهاب وغيره قد قاله فليس بصحيح، والصحيح أنه جائز في

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٦١٩