# أتى بالعبد ولو استحق بحرية إذا لم يقبضه الجاعل؛ لأنه هو الذي أدخله في العمل، ولا إشكال في لزوم ذلك إذا استحق برق، ولا شيء على المستحق عند ابن القاسم، وقال محمد: يرجع عليه الجاعل بالأقل من ذلك، أو من جعل مثله (¬1). ابن رشد: وهذا إذا أخذ المستحق العبد، وأما إن أجاز البيع وأخذ الثمن؛ فالجعل (¬2) على الجاعل اتفاقا (¬3).
واختلف إن استحق (¬4) بحرية، فقال ابن القاسم: له الجعل أيضا على الجاعل، وقال أصبغ لا شيء له على الجاعل (¬5).
قوله: (بخلاف موته) أي: فإن المجعول له لا يستحق على الجاعل شيئا، يريد: إذا لم يوصله لربه؛ لأن العمل لم يتم له، كما لو هرب منه، وأما إن قبضه منه ثم مات، فإن له عليه جعله كاملا.
قوله: (بلا تقدير زمن (¬6)، إلا بشرط ترك متى (¬7) شاء) أي: فلا يجوز ضرب الأجل في الجعالة؛ لأن ذلك مما يزيد في غرر الجعل، وليس كالإجارة؛ إذ قد (¬8) ينقضي الأجل قبل تمام العمل، فيذهب عمله باطلا، أو (¬9) يأخذ ما لا يستحقه (¬10)، إلا أن يشترط عليه أنه يترك عمله (¬11) متى شاء، قال في المدونة: ومن قال لرجل بع هذا الثوب في هذا اليوم ولك درهم، لم يصح (¬12)، إلا أن يشترط أنه يترك متى شاء (¬13)، قال: لأنه إن مضى اليوم