تخطَّ إلى المحتوى

# إلا بتمام العمل، وإلا فمتى حصل له ذلك ولو لم يتم العمل، فينبغي أن يكون له مقدار ما (¬1) انتفع به، كما سيذكره بقوله (¬2): (ككراء السفن، إلا أن يستأجر على التمام فبنسبة الثاني) هو مثال لما يكون حكمه حكم الجعالة، أي: وكذلك ما أشبهه، كمشارطة الطبيب على البرء والمعلم لحفظ القرآن والحافر على استخراج الماء بتعريف شدة الأرض وبعد الماء والمغارسة كلها مترددة بين الجعل والإجارة (¬3)، وقوله: (إلا أن يستأجر على التمام) (¬4)، هو مستثنى مما فهم من قوله أنه: يستحقه (¬5) بالتمام، أي: فإن ترك العمل قبل تمامه فلا شيء له، إلا أن يستأجر ربه من يتم له ذلك العمل، يريد: أو يجاعل من يتم له العمل (¬6)؛ إذ لا فرق في هذا بين الجعل والإجارة، فيكون للأول نسبة ما أخذ الثاني، وقاله مالك في العتبية فإذا جاعله على إتيان خشبة (¬7) بعشرة، فجاء بها إلى نصف الطريق ثم ترك، فجاعل (¬8) غيره ثانيا بعشرين؛ فإن الأول يكون له عشرون نسبة جعل الثاني (¬9)، وقال ابن يونس (¬10): ينبغي أن يعطى نصف جعله الأول وهو خمسة؛ لأن المغابنة جائزة في الجعل وغيره، ونحوه للتونسي (¬11)، ولابن القاسم قول: أن للأول قيمة عمله يوم عمل، ولابن كنانة يوم عمل الثاني كانت القيمة مثل الجعل أو أقل أو أكثر (¬12).

قوله: (وإن استحق ولو بحرية) يريد: أن المجعول له يستحق الجعل على الجاعل إذا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.